كان يساوم الباعة و هو صغير و عندما كبر أراد المساومة عن الجميع



بندر دروزة, كان في صغره يتجول الأسواق و يشق طريقه باحثا عن تجربة جديدة توسع الأفاق أمامه. و حبه للتحدي كان الدافع الذي يلقي به في مواقف لم يمر بها من قبل, معلقا أماله على الفطنة و سرعة البديه في اسعاف الموقف. فتارتا يفترش هذا الفتى الأرض محاولا أن يبيع الحلوى, و مرارا يتاجر في الطوابع, و أحيانا كثيرة يوفر من مصروفه ليشتري الهدايا لمن يحبهم, و كان هذا الفتى يحاول أن يبحث عن أفضل الهدايا التي تتجاوز مدخراته, و هنا بدأت رحلته في اكتساب مهارة المساومة لاسعاف الموقف.

و شاءت سنة الحياة أن يكبر هذا الفتى , و في خلده خبرات تتخبط محاولتا أن ترتص في نمط يرسم أفضل مستقبل , و لكن هذه الخبرات كانت أشبه بعقد ينقصه الكثير من الخرز, في زمن أصبح فيها التميز عقد يورث  )الواسطة) و عقد يأجر (الوظيفة) و عقد يسرق (الهجرة) فكم من عقد بقي في محل المجوهرات و أرض البلاد, فهل يصطف مع من اصطفوا منتظرا أن يأتي المستقبل, و أين التحدي في ذالك, بل سوف يأتي بالخرز لتتكاتف الخبرات و يصنع المستقبل.

إلتحق هذا الشاب بالجامعة ليحصل على شهادة البكلوريس في هندسة الكمبيوتر, و بعد التخرج ظن أن العقد قد اكتمل و هذه السذاجة ليست بغريبة لمن لم ينخرط في مدمار الريادة من قبل, فهاجر إلى كندا و بدأ العمل كمبرمج, و كان يؤمن دائما أن الوظيفة هي مرحلة مؤقتة حتى يجمع الخرز المفقود. و في هذه الأثناء خاض الكثير من التجارب الفاشلة, فوقف وقفة المحارب المنهك و نظر للخلف ليتأكد أنه لم يفقد طريقه  و يتأكد أن طريقه مازالت مفتوحة باتجاه طموحه, و لكن قلة معرفته في الإدارة كانت الدافع خلف انتسابه لماجستير إدارة التكنولوجيا, و هذه الشهادة كانت السلسلة التي تربط خرزات العقد فيمسكها مجتمعتا متراصة.

كان هذا الشاب منذ صغره يمتلك مهارة المساومة, و عندما كبر أصبح كثير الإطلاع على العروض مع أنه لم يكن بحاجة هذه العروض, و إنما يفضل النظر إلى صور العروض بدلا من قراءة الجريدة  لأن لديه ذاكرة صورية, و كان يرى أن نفس المنتج موجود في أكثر من إعلان بأسعار مختلفة, و السبب الذي يدفع الناس لشراء المنتج بالسعر المرتفع هو عدم اطلاعهم على الإعلان الأخر, فقرر هذا الشاب أن يضع هذان العرضان جنبا إلى جنب أمام المتسوقين حتى يقرروا أي هذه العروض يناسبهم أكثر من حيث الجودة و السعر, و بهذا يضمن الشاب حصول الجميع على فرصة في مقارنة الأسعار و من هنا جاءت فكرة مشروعه الريادي ماي فلير الذي تتبلور فيه خبرات , شغف و طموح هذا الشاب.
من أهم المتاجر التي تتوفر عروضها على هذه الخدمة:

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

طريقة عمل نوتيلا تشيز كيك nutella cheesecake

الجمبري على الطريقة التايلندية - وصفات التوفير من عروض سامح مول